ابن الوردي
411
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
المضاف إلى ياء المتكلّم يجب كسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم إلّا أن يكون منقوصا ، نحو : رام ، أو مقصورا ، نحو : قذى ، أو مثنى ، نحو : اثنين ، أو مجموعا ، نحو : زيدين ، فهذه الأربعة إذا أضيفت إلى الياء وجب أن تفتح الياء ، وأن يدغم فيها ما وليته إلّا الألف فلا تدغم ، ولا يغيّر ما قبلها من كسرة أو فتحة ، تقول في قاض ومسلمين ومسلمين : رأيت قاضيّ ومسلميّ ومسلميّ ، وقد تكسر الياء المدغم فيها ، كقراءة « 1 » حمزة « 2 » في : وما أنتم بمصرخي « 3 » وكقوله :
--> ( 1 ) سقطت من ظ ( كقراءة ) . ( 2 ) في ظ ( كحمزة ) . وهو حمزة بن حبيب ، أبو عمارة الزيات الكوفي ، أحد القراء السبعة . توفي بحلوان العراق سنة 164 أو 165 أو 168 ه . غاية النهاية 1 / 261 - 263 . ( 3 ) سورة إبراهيم الآية : 22 . انظر قراءة كسر الياء في ( مصرخيّ ) في العكبري 2 / 68 والمحتسب 2 / 49 وحجة القراءات 377 - 378 وتفسير الكشاف 2 / 375 والبحر 5 / 419 . وقال الفراء : « وقد خفض الياء من قوله ( بمصرخيّ ) الأعمش ويحيى بن وثاب » وقال : « لعلها من وهم القراء طبقة يحيى ؛ فإنه قلّ من سلم منهم من الوهم ، ولعله ظنّ أن الباء في ( بمصرخيّ ) خافضة للحرف كله ، والياء من المتكلم خارجة عن ذلك » . معاني القرآن 2 / 75 . وقال صاحب إتحاف فضلاء البشر : « واختلف في ( بمصرخي ) فحمزة بكسر الياء ، وافقه الأعمش ، لغة بني يربوع ، وأجازها قطرب والفراء ، وإمام النحو واللغة والقراء أبو عمرو ابن العلاء . وهي متواترة صحيحة ، والطاعن فيها -